الرياضة

ماريسكا يدافع عن هدف هالاند ويشعل الجدل بعد قمة مانشستر

يترقب متابعو أخبار مانشستر سيتي تفاصيل ما جرى في قمة مانشستر المثيرة، بعدما فاز الفريق على جاره مانشستر يونايتد بهدف نظيف وسط جدل واسع حول قرارين حاسمين من حكم الفيديو المساعد. فقد انتهت المباراة بنتيجة 1-0 لصالح مانشستر سيتي بفضل هدف سجله إيرلينغ هالاند في الشوط الثاني، بعد مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد انتهت بتأكيد صحة الهدف. وجاء الفوز رغم لعب سيتي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 26، إثر طرد فيل فودين بعد اعتدائه على برونو فرنانديز لاعب يونايتد.

قمة مليئة بالمشاحنات في أولد ترافورد

شهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب أولد ترافورد، أجواء مشحونة بين اللاعبين من الدقائق الأولى. وتصاعد التوتر عندما اعتدى برونو فرنانديز على فيل فودين، ليأتي رد فعل الأخير فيُطرد هو من الملعب، فيما نجا فرنانديز من العقوبة ذاتها رغم أنه كان البادئ بالاعتداء. هذا القرار أثار استياء الجانبين لأسباب متعارضة: معسكر سيتي رأى أن فرنانديز كان يستحق الطرد أيضاً، بينما اعتبر معسكر يونايتد أن طرد فودين وحده كان قاسياً في سياق اللقطة.

ورغم النقص العددي، تمكن سيتي من حسم المباراة بعد مرور ساعة من اللعب، حين حوّل هالاند تمريرة عرضية إلى داخل الشباك. وقبل احتساب الهدف رسمياً، انتظر الجميع طويلاً ريثما ينهي حكم الفيديو المساعد مراجعته الدقيقة، إذ مرت الكرة أمام إنزو فرنانديز الذي كان في موقف تسلل واضح، لكنه لم يلمسها، وهو ما جعل الهدف صحيحاً بحسب القوانين.

تصريحات ماريسكا حول اللقطتين المثيرتين للجدل

لم يتردد إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، في الدفاع عن الهدف والتعليق على قرار الطرد في آن واحد. وقال: “أعتقد أن البطاقة الحمراء التي نالها فيل فودين صحيحة، لكنني أرى أيضاً أن اللقطة نفسها تستوجب بطاقة حمراء لبرونو فرنانديز”. وأضاف موضحاً موقفه: “لقد راجعت ما حدث بينما كنت على مقاعد البدلاء، إنها بطاقة حمراء واضحة لفيل، لأن ما قام به كان بمثابة رد فعل، لكن يمكن للجميع ملاحظة نية برونو في اللقطة ذاتها”.

وفيما يخص هدف هالاند، كان ماريسكا واضحاً وحاسماً: “أعتقد أن إرلينغ كان في موقف سليم، وإنزو لم يتدخل في اللعبة”. هذا التوضيح جاء ليؤكد أن المدرب الإيطالي يرى أن قرار حكم الفيديو المساعد كان صائباً بالكامل، رغم الجدل الذي أثاره في أوساط جماهير يونايتد.

هالاند يمدح عقلية زملائه بعد الفوز بعشرة لاعبين

بفضل هذا الانتصار، حافظ مانشستر سيتي على بدايته المثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليرفع رصيده إلى 12 نقطة من أربع مباريات، بفارق الأهداف فقط خلف أرسنال المتصدر. وأشاد هالاند بروح زملائه بعد المباراة، قائلاً لشبكة سكاي سبورتس: “لم يحدث كثيراً في مسيرتي أن لعبنا بعشرة لاعبين، وكانت تجربة جديدة، وكنا مضطرين للدفاع، وهو ليس أمراً مثالياً، فنحن نفضل الاستحواذ على الكرة وتسجيل الأهداف، لكن في بعض الأحيان تكون مضطراً للدفاع وانتظار الفرصة عندما تأتي”.

وأضاف المهاجم النرويجي: “المباراة أظهرت شخصية سيتي بالفوز في أولد ترافورد بعشرة لاعبين. اضطررنا لتغيير الخطة، لكن إنزو وضع خطة ملائمة لنقاط قوتنا والاعتماد على الهجمات المرتدة”. وتابع مثنياً على زملائه في خط الوسط: “كنا بحاجة إلى مقاتلين، ونملك الكثير منهم، انظروا إلى لاعبي خط الوسط، أنا فخور بهم جميعاً، فحتى بعشرة لاعبين نحن فريق جيد، وأظهرنا ذلك اليوم”.

كما كال ماريسكا المديح لمهاجمه، مشيراً إلى ضرورة إراحته في وقت لاحق من الموسم: “هالاند يقدم أداءً رائعاً، وبالتأكيد علينا التفكير في منحه بعض الراحة في مرحلة ما، لأنه لا يمكنه الاستمرار بنفس الوتيرة طيلة الموسم بعد مشاركته في كأس العالم”.

أبرز محطات المباراة في نقاط

  • طرد فيل فودين في الدقيقة 26 بعد اعتدائه على برونو فرنانديز.
  • نجاة برونو فرنانديز من الطرد رغم كونه البادئ باللقطة.
  • هدف هالاند بعد مرور ساعة من اللعب، وتأكيده بعد مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد.
  • موقف تسلل لإنزو فرنانديز لم يؤثر على صحة الهدف لأنه لم يلمس الكرة.
  • سيتي يرفع رصيده إلى 12 نقطة من أربع مباريات، خلف أرسنال بفارق الأهداف.
  • يونايتد يتجمد رصيده عند أربع نقاط في المركز 13.

غضب كاريك من تفسير القرار

على الجانب الآخر، لم يخفِ مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استياءه من طريقة احتساب الهدف. وقال لشبكة “بي إن سبورتس”: “أنا في حيرة من أمري، إذ يوجد أشخاص في غرف المراقبة مجهزون بكافة الشاشات لاتخاذ مثل هذه القرارات، الأمر المقلق هو ما إذا كان هذا هو التفسير الحالي للوائح كرة القدم، فإذا كان هذا هو المقصود بعبارة عدم التدخل في مجريات اللعب، فهذا أمر يثير قلقي حقاً، إنه تفسير غريب”.

ومع ذلك، أقر كاريك بأن فريقه يتحمل جزءاً من المسؤولية: “القرار لن يغير الموسم، لكنه كان ذا تأثير كبير على مجريات المباراة، لكننا نتحمل مسؤولية صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، واتيحت لنا بعض الفرص، وفشلنا في استغلالها”. وختم بالقول إن فريقه سيركز على الإيجابيات ويعمل على العودة إلى طريق الانتصارات.

في الختام

أثبتت هذه القمة أن التفاصيل الصغيرة، من قرار تحكيمي إلى لقطة عابرة، قادرة على تغيير مسار مباراة كبرى بالكامل. فبينما احتفل معسكر مانشستر سيتي بانتصار صعب حافظ من خلاله على صدارته المؤقتة، خرج مانشستر يونايتد بأسئلة كثيرة حول دقة تطبيق قوانين اللعبة. فهل ستستمر مثل هذه القرارات المثيرة للجدل في التأثير على نتائج القمم الكبرى هذا الموسم، أم ستدفع الجهات المختصة لإعادة النظر في آلية تفسيرها؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى