مال و اعمال

من هم هوامير البورصة السعودية؟

إذا كنت مهتما بعالم الاستثمار في البورصة وتداول الأسهم فلابد وأنك قد سمعت عن هوامير البورصة أو صناع السوق، وكذلك يعرفون باسم حيتان البورصة أو هوامير الأسهم، فكل تلك المصطلحات تشير إلى مجموعة من المستثمرين يتحدث عنهم جميع من له صلة بالبورصات والتداول والاستثمار، سواء بين الأفراد أو عند تصفح الأخبار المالية أو على منتديات الأسهم ومنصات التداول وغيرها.

من هم هوامير البورصة؟

ينقسم سوق المال إلى فئات مختلفة من المستثمرين أو اللاعبين بأحجام متفاوتة، النوع الرئيسي من تلك الفئات هو هوامير البورصة السعودية أو صناع السوق، ومن الاسم يتضح أنهم يلعبون دورا أساسيا في حالة السوق وتحركات أسعار الأصول المالية سواء بالارتفاع أو الهبوط. ويشمل صناع السوق كبار المستثمرين سواء كانوا أفراد أو مؤسسات كبيرة ذات محافظ استثمارية ورؤوس أموال ضخمة جدا وتمتلك حصصا كبيرة في السوق، كما تشمل البنوك المركزية وكبرى المؤسسات المالية.

يمكن لسوق المال أن يتطرأ إلى حدوث تحركات مفاجئة وضخمة جدا بدون أسباب واضحة، فعادة ما يحدث ذلك بسبب قرارات خاصة بهوامير البورصة أو صفقات تداول ضخمة تتم بين الهوامير سواء كانت عمليات بيع أو شراء بشكل مكثف لأحد الأسهم أو الأصول المالية بهدف التأثير في سعرها بالهبوط أو الارتفاع والاستفادة من ذلك التغيير المفاجئ في السعر.

دور هوامير البورصة السعودية في هيكلة السوق

الجزء الرئيسي من هيكلة سوق المال يتمركز بين البنوك، حيث يضم المعاملات التي تحدث بين كبرى البنوك والبنوك المركزية، ولذلك يمكن وصف ذلك بأنه أعلى مستوى يتم فيه صفقات التداول، ومن هنا يمكن رؤية الدور الأساسي الذي يقوم به صناع السوق في تحديد أسعار البورصات المختلفة.

فكل بنك لديه صانع سوق لكل أصل مالي، حيث يوفر أسعار محددة ولابد أن يلتزم بها البنك في بيع وشراء الأصول المالية من أقرانه في السوق المالية، بالرغم من أن تلك الأسعار تكون مخصصة لأسواق معينة بين البنوك، إلا أنها تتخلل بشكل فعلي في أسواق التجزئة، لذلك فإن البنوك هي الجزء العلوي في صناعة السوق وهم هوامير البورصة الأساسيين خاصة في سوق تداول العملات الأجنبية.

ولأن صناع السوق هم من يقومون بتحريك أسعار بيع وشراء الأصول المالية وتحديد أسعارها بالارتفاع أو الهبوط، لذلك فهم المسئولون عن حدوث ثلاثة أشياء رئيسية في الأسواق المالية، وهي:

  • تحديد الأسعار الخاصة بالعرض والطلب لأصل مالي معين سواء كان سهم أو زوج عملات معين أو غير ذلك من الأصول المالية.
  • الالتزام بتنفيذ صفقات البيع والشراء بالأسعار المحددة وفقا لقيود معينة.
  • أخذ الناتج عن ذلك التعرض للسوق إلى السجلات الخاصة بهم.

قيود تنفيذ الصفقات

كما أشرنا سابقا فهناك بعض القيود التي يقوم هوامير البورصة السعودية بتنفيذ الصفقات وفقا لها، في الأساس يمكن أن يكون عرض سعر أحد الأصول المالية جيدا عند حد أدنى أو حد أقصى معين فقط، وسوف يكون السعر جيدا أيضا إذا ما تم تنفيذ الصفقات والاستفادة منه في الوقت المناسب فقط، وذلك يؤكد أن صناع السوق هم دائما الطرف الآخر في صفقات التداول، حيث لا يطابقون صفقاتهم مع طرف آخر مثلما يفعل الوسيط المالي.

أما فيما يتعلق بوضع ذلك التعرض في السجلات الخاصة بهم، فصناع السوق يختارون التحوط بدلا من التعرض مع أي بنك آخر طالما يمكنه الحصول على أسعار مناسبة، أما مدى سرعة تنفيذ ذلك وحجم المخاطرة التي يتحملونها فهي ترجع إلى تقديراتهم الخاصة.

من الطرق التي يستخدمها صناع السوق في تحقيق الأرباح هي العمل في كلا الاتجاهين، فإذا وجدوا تدفقا بشكل كافي على جانبي عروض الأسعار الخاصة بهم؛ فيمكنهم بكل بساطة جمع كل فروق الأسعار في العرض والطلب، ثم سداد تعرضهم إلى السوق. فالآن يمكن رؤية البنوك الكبيرة لها تدفقات ضخمة من المعاملات الخاصة بالعملات الأجنبية لعملياتها في مختلف أنحاء العالم.

ولذلك يمكن لصناع السوق تحقيق أرباح ضخمة بكل سهولة من خلال جمع تلك الفوارق يوما بعد يوم، ويمكن تنفيذ ذلك سواء من خلال التداول مع بنك آخر أو من خلال تغيير قيمة التسعير بهدف جذب التداولات نحو اتجاه معين.

كيف تكتشف هوامير البورصة السعودية

اكتشاف هوية هوامير البورصة السعودية قد لا يكون أمرا سهلا، ولكن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تساعد في معرفتهم، ففي البداية لابد من تحديد هوية هوامير البورصة السعودية وذلك من خلال معرفة من يملكون الكثير من الأصول ورؤوس الأموال، فتحركات هؤلاء عادة ما تسبب إزعاجا في سوق المال بالكامل، وتؤدي إلى حدوث كوارث بالنسبة إلى صغار المستثمرين.

وفقا لقاعدة 20/80 فيمتلك الهوامير ما يزيد عن 80% من إجمالي قيمة الأصول المالية في البورصة، ولذلك قد يمثل الهوامير مشكلة بالنسبة للأصول المالية التي تمتلكها، ولك نتيجة تركيز الثروة في حسابات الهوامير وخاصة إن كانت غير متأثرة، وتنخفض السيولة والتي قد تؤدي بدورها إلى زيادة تقلب الأسعار، ويزداد التقلب أكثر وأكثر إذا ما قرر أحد الهوامير أن يقوم بتحريك كم كبير من الأصول دفعة واحدة، فنقص السيولة أمام ضخامة الصفقة قد يؤدي إلى هبوط سعر الأصل المالي، وخاصة حين يرى ذلك المشاركون الآخرون تلك الصفقة في السوق، ويحاولون بدورهم بيع الأصول، وهو ما يؤدي إلى الضغط على السوق بسبب البيع السريع.

ونظرا لمحاولة كبار المستثمرين بيع ما يمتلكون من أصول ولكن بكميات صغيرة وعلى فترات زمنية أطول لتجنب جذب الانتباه لهم، فمن الممكن أن يتسببوا بإحداث كوارث في السوق المالية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض أو ارتفاع أسعار الأصول المالية المختلفة بصورة غير متوقعة، وبالتالي يمكن بيع ما يمتلكون من أصول بكميات ضخمة دون جذب الانتباه لهم، أو شراء كميات ضخمة من الأصول التي هبط سعرها لتحقيق مكاسب أخرى.

هل يمكن التداول بطريقة هوامير البورصة السعودية

هذا السؤال يعتبر شائعا بين العديد من المتداولين في سوق المال السعودي، وتكمن الإجابة في استراتيجية التداول التي يتبعها كل مستثمر، حيث يحصل صاحب النهج المتشدد على الأرباح فقط حين يقوم بوقف الخسارة، في حين أن البعض يفضل اتباع النسبة المئوية للعائدات وللخسائر بناءً على الوقت.

لذلك فالأفضل هو تحديد هدف ما ووضعه في الاعتبار، ثم نقله مع تغير حركة السوق وتحركات هوامير البورصة السعودية فيكون الاتجاه هو السلم لتحقيق نجاح قوي، فإذا فشل في معرفة المخاطر في كل صفقة وتتبعها بشكل صحيح وخاصة بعد التداولات التي تنجح في تحقيق أرباح قياسية فمن الممكن أن يظل ثابتا في مستوى متوسط وحينها سوف يتم الإغلاق على الربح الحالي بدون خسائر.

فالهوامير هم عبارة عن كيانات فردية ومؤسسات وصفقات تبادل ضخمة لكميات كبيرة من أصل مالي معين بهدف إحداث تغيير في قيمة هذا الأصل لتحقيق أهداف ومصالح محددة والاستفادة من هذا التغيير بشكل معين، فعلى سبيل المثال إذا تعلق الأمر بسهم شركة معينة فإن أحد الهوامير يمتلك حسابا يحتوي على ألف سهم أو أكثر وله رغبة في الاستفادة من ذلك من خلال بيع الأسهم بسعر أعلى من السعر الحقيقي للسوق لتحقيق أرباح ضخمة من ذلك، فيؤدي إلى حدوث تغييرات في السوق حتى يتجه المتداولون إلى شراء هذا السهم وبالتالي يرتفع سعر السهم ويتم تنفيذ الهدف بمنتهى السهولة، وهو أمر لا يمكن للمتداولين الجدد القيام به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى